ابراهيم الأبياري
141
الموسوعة القرآنية
قال معاذ بن عمرو بن الجموح : سمعت القوم ، وأبو جهل في مثل الحرجة ، وهم يقولون : أبو الحكم لا يخلص إليه . قال : فلما سمعتها جعلته من شأني ، فصمدت نحوه ، فلما أمكني حملت عليه ، فضربته ضربة أطنت قدمه بنصف ساقه ، فوالله ما شبهتها حين طاحت إلا بالنواة تطيح من تحت مرضخة النوى حين يضرب بها . قال : وضربني ابنه عكرمة على عاتقي ، فطرح يدي ، فتعلقت بجلدة من جنسي ، وأجهضنى القتال عنه ، فلقد قاتلت عامة بومى ، وإني لأسحبها خلفي ، فلما آذننى وضعت عليها قدمي ، ثم تمطيت بها عليها حتى طرحتها . ثم عاش بعد ذلك حتى كان زمان عثمان . ثم مر بأبى جهل ، وهو عقير ، معوذ بن عفراء ، فضربه حتى أثبته ، فتركه وبه رمق ، وقاتل معوذ حتى قتل ، فمر عبد اللّه بن مسعود بأبى جهل ، حين أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يلتمس في القتلى ، وقد قال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : انظروا ، إن خفى عليكم في القتلى إلى أثر جرح في ركبته ، فإني ازدحمت يوما أنا وهو على مأدبة لعبد اللّه بن جدعان ، ونحن غلامان ، وكنت أشف منه بيسير ، فدفعته ، فوقع على ركبته ، فجحش في إحداهما جحشا لم يزل أثره به . قال عبد اللّه بن مسعود : فوجدته بآخر رمق ، فعرفته ، فوضعت ، رجلي على عنقه - قال : وقد كان ضيث بن مرة بمكة . فآذانى ولكزنى ، ثم قلت له : هل أخزاك اللّه يا عدو اللّه ؟ قال : وبما ذا أخزانى ؟ أعمد من رجل « 1 » قتلتموه ! أخبرني لمن الدائرة اليوم ؟ قلت : للّه ولرسوله . ثم احتززت رأسه ، ثم جئت به رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : فقلت يا رسول اللّه ، هذا رأيي عدو اللّه أبى جهل . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم :
--> ( 1 ) أي هل فوق رجلي قتله قومه ؟